تفاصيل صادمة في قضية رئيس الإسماعيلي السابق والاستيلاء على المال العام

كشفت أوراق التحقيقات في قضية نصر محمد أبو الحسن صالح، رئيس مجلس إدارة شركة العروبة للمقاولات، عن تفاصيل موسعة بشأن اتهامه بالاستيلاء على المال العام والتزوير والإخلال بعقود المقاولة، في القضية رقم 520 لسنة 2015 جنايات ثالث الإسماعيلية.

قائمة المتهمين في القضية

وأسندت النيابة العامة الاتهامات إلى ثلاثة متهمين:

  • مدير مديرية الإسكان والمرافق السابق بالإسماعيلية (متوفى).
  • مهندس سابق بالمديرية (هارب).
  • رئيس النادي الإسماعيلي السابق وصاحب شركة مقاولات (هارب).

تحريات الرقابة الإدارية تكشف المخالفات

أكدت تحريات هيئة الرقابة الإدارية أن المتهم الثالث أخل بالتزاماته التعاقدية في مشروعات إنشاء عشر عمارات سكنية بمدينة المستقبل بالإسماعيلية، حيث لم يتم تنفيذ بعض الأعمال، بينما نُفذ البعض الآخر بالمخالفة للمواصفات الفنية.

كما تبين قيام المتهم الثاني بإعداد محضري استلام ابتدائي مزورين يفيدان انتهاء الأعمال، رغم عدم اكتمالها، وهو ما تم اعتماده من المتهم الأول.

تزوير محاضر الاستلام وصرف الأموال

أوضحت التحقيقات أن المتهمين الأول والثاني سهّلا استيلاء المتهم الثالث على مبلغ 1.4 مليون جنيه تقريبًا، من خلال تحرير محاضر استلام مزورة، تضمنت بيانات غير صحيحة وتوقيعات مزيفة لأعضاء اللجنة الفنية، ما مكّنه من صرف مستحقاته المالية دون وجه حق.

شهادات المسؤولين والمعاينة الفنية

أفادت قيادات بمديرية الإسكان أن لجان المعاينة أثبتت وجود مخالفات جسيمة في التنفيذ وعدم مطابقة الأعمال للمواصفات، كما أكدت اللجنة الفنية وجود قصور واضح وعدم تنفيذ بنود تعاقدية أساسية.

تقرير خبراء وزارة العدل

كشف خبراء وزارة العدل أن الشركة لم تلتزم بتنفيذ الأعمال رغم انتهاء المدة المحددة، وأنه تم تحرير محاضر استلام على خلاف الحقيقة.

كما أشار التقرير إلى أن إجمالي الأموال المصروفة دون وجه حق بلغ 1.4 مليون جنيه، بالإضافة إلى غرامات تأخير تجاوزت 1.2 مليون جنيه.

أدلة الطب الشرعي وتحريات الأموال العامة

أكدت تحريات مباحث الأموال العامة وجود اتفاق مسبق بين المتهمين لتنفيذ عملية التزوير، فيما أثبت تقرير مصلحة الطب الشرعي أن التوقيعات المنسوبة لأعضاء اللجنة مزورة بالكامل.

دور رئيس الإسماعيلي السابق في الواقعة

أوضحت التحقيقات أن المتهم الثالث شارك في الجريمة من خلال الاتفاق والمساعدة والتوقيع على محاضر الاستلام المزورة، ما مكّنه من الاستيلاء على الأموال وتجنب سداد غرامات التأخير، وهو ما تسبب في إضرار جسيم بالمال العام.

الحكم القضائي في القضية

قضت محكمة جنايات ثالث الإسماعيلية بالسجن المشدد لمدة 6 سنوات على المتهمين الهاربين، مع إلزامهما برد مبلغ مالي، فيما انقضت الدعوى الجنائية بحق المتهم الأول لوفاته.

وأكدت المحكمة أن الأدلة، بما في ذلك أقوال الشهود وتقارير اللجان الفنية، أثبتت توافر القصد الجنائي وتعمد الاستيلاء على المال العام من خلال التزوير.

رسالة الدولة في مكافحة الفساد

يعكس هذا الحكم توجه الدولة المصرية نحو مكافحة الفساد المالي والتصدي لجرائم التعدي على المال العام، من خلال تطبيق القانون بحزم على جميع المخالفين، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في المشروعات الحكومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى